الصفحة 40 من 81

ويزاد في الخلع على ما سبق تقرير في الطلاق ما ورد من أحاديث النهي عن طلب الزوجة الخُلع بلا مسوغ لذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن المختلعات والمنتزعات هنّ المنافقات) (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة) (2) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى لا يحب الذوَّاقين والذوَّاقات) (3) .

وفي تحقق الحاجة يكون كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (( إذا أراد النِّساء الخُلع فلا تكفروهن ) ) (4) ، ويؤكِّد هذا المعنى قوله - رضي الله عنه: (( لا تكرهوا فتياتكم على الرجل الذميم، فإنهنّ يحببن من ذلك ما تحبون ) ) (5) .

ثانيًا: ألفاظ أخرى للخلع:

(1) في مصنف عبد الرزاق 4: 183، وجامع الترمذي 3: 492 وقال: حديث غريب وليس إسناده بالقوي، وسنن البيهقي الكبير 7: 316، ومسند الربيع1: 362، ومسند أبي يعلى 11: 110، والمعجم الكبير 17: 339، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 5: رواه الطبراني، وفيه قيس بن الربيع وثقة الثوري وشعبة، وفيه ضعف وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

(2) في مصنف عبد الرزاق 4: 183، والمنتقى 1: 187، والمستدرك 2: 218 وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسنن الدارمي 2: 216، وسنن سعيد بن منصور 1: 373، وسنن ابن ماجة 1: 662، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 195، والمعجم الأوسط 5: 333، ومسند أحمد 5: 227، ومسند الروياني 1: 411، وشعب الإيمان 4: 390، والفردوس 1: 351، وغيرها.

(3) روي عن أبي موسى في مسند البزار 8: 70، 71، والمعجم الأوسط 8: 24، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 335: وأحد أسانيد البزّار فيه عمران القطان، وثَّقه أحمد وابن حبان، وضعَّفه يحيى بن سعيد وغيره، وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عند الطبراني، راو لم يسم وبقية إسناده حسن.

(4) في مصنف عبد الرزاق 4: 184.

(5) في مصنف عبد الرزاق 4: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت