الصفحة 39 من 81

؛ ولأنه يقطع الزواج المترتِّب عليه المصالح الدنيوية والآخروية: كإحصان النفس ووجود التناسل وتحقيق سنة الله في بني الإنسان؛ ولأن فيه كفران النعمة، وقطع للمودة والرحمة بين الزوجين، قال الله تعالى قال: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } (1) .

لكن هذا الحظر يندفع بالحاجة إلى الخلاص عند تباين الأخلاق أو عروض البغضاء الموجبة أو كبر أو ريبة أو دمامة خلق أو تنافر طباع بينهما أو إرادة تأديب أو عدم قدرة على القيام بحقوق النكاح ونحو ذلك، وتتمحَّض جهة المشروعية، وبدونها تبقى جهة الحظر (2) .

(1) من سورة الروم، الآية (21) .

(2) وتفصيل الكلام في تحقيق مسألة أن الأصل في الطلاق الإباحة أو الحظر ينظر: فتح القدير 3: 464-465، ورد المحتار 2: 415-416، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت