الصفحة 65 من 81

أن يلتزم الأب بالمال ويضمنه، وقعَ الطلاقُ ولَزِمَ المال الأب، ولا يلزمها شيء.

أن لا يلتزم الأب بالمال، يقع الطلاق (1) ؛ لأن علق الخلع بشرط قبول الأب وقد وجد (2) ، ولا يلزم المال ولا يسقط المهر إجماعًا.

ومثله إن قبل الأب بدل الخلع عن الصغيرة (3) .

ثانيًا: أن يكون بغير عوض؛ كما إذا قال له: اخلع ابنتي، فقال الزوج: خلعتها، وقع الطلاق بائنًا، ولا يلزم شيء من المال؛ لأن الزوج ينفرد بإيقاعه.

الوجه الثاني: أن يحصل بينها وبين زوجها على عوض معلوم، بأن يقول لها: خالعتك في نظير مهرك، أو في نظير ألف دينار، وهذا الوجه له حالتان:

أولًا: أن لا تقبل، فلا يقع الطلاق؛ لأنه الخلع معلَّق على القبول، والقبول لم يحصل. ولكن إذا قَبِلَ عنها أبوها جازَ ذلك عليها إن أجازته بعد البلوغ.

ثانيًا: أن تقبل، وهذه الحالة لها صورتان:

أن تكون من أهل القبول (4) ، ومعنى من أهل القبول: أن تكون تعرف أن النكاح جالب للمهر والخلع سالب للعوض (5) . وهنا لا يقع الطلاق؛ لأن القبول المعلق عليه الطلاق وإن وجد لكنه في حكم العدم؛ إذ العقود لا تعتبر إلاَّ إذا كان المتعاقدان يميِّزان العقد الذي يتولَّيانه ولم يوجد هذا التمييز.

(1) هذه الرواية صححها المرغيناني في الهداية 2: 17، وقاله: الصدر الشهيد والإمام العتابي كما في البناية 4: 684.

في رواية ثانية: لا يقع.

(2) ينظر: البناية 4: 684،

(3) ينظر: البناية 4: 685.

(4) أي عاقلة كما قال العيني في البناية 4: 685، وقال التمرتاشي: إن كانت تعقل العقد، وتعبر عن نفسها.

(5) ينظر: رد المحتار 2: 568.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت