الصفحة 66 من 81

أن لا تكون من أهل القبول، وقع الطلاق بائنًا؛ لوجود القبول، ولا يلزم المال؛ لأن ليس الصغيرة التبرع بشيء من مالها، فكان اللازم أن يعرف الزوج هذا الحكم، فلا يعذر بجهله، ولذلك لا يسقط شيءٌ من مهرها سواء كان هو بدل الخلع أو غيره (1) .

المطلب الثاني

أحكام خلع غير الرشيدة

الرشد: الصلاح (2) ، والرشيد في المال هو المقصود أي يكون مصلحًا في مال لا يحجر عليه ولو فاسقًا (3) .

فغير الرشيد: هو الذي ينفق ماله فيما يحلّ، ولا يمسك عما يحرم، ويتصرّف فيه بالتبذير والإسراف (4) .

والزوجة غير الرشيدة هي: الزوجة الكبيرة العاقلة ولكنها محجورًا عليها لسفه.

والسَّفه: نقص في العقل وأصله الخفّة (5) .

فإن اختلعت من زوجها على مال، سواء كان المال هو المهر أو غيره، وقع الطلاق البائن، لأن تعليقه على القبول وقد وجد، ولا يلزم المال (6) ؛ لأن المحجورَ عليه للسفه، ليس له أن يتبرَّع بشيء من أمواله، فألغينا لزوم المال، وكان يلزمُه العلم بعدم لزومه؛ إذ هي سفيهةٌ فجهله بهذا لا يعدّ عذرًا.

(1) تفصيل مسائل خلع الصغيرة في الهدية 2: 17، و البناية 4: 684، والفوائد العلية ص152.

(2) ينظر: المصباح ص227.

(3) ينظر: درر الحكام 2: 274، ورد المحتار 3: 458.

(4) ينظر: مجمع الأنهر 2: 439.

(5) ينظر: المصباح المنير ص280.

(6) ينظر: رد المحتار 2: 569، وبهجة المشتاق ص145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت