وعليه فإن هذه المسألة تكون من المسائل المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية، فلا يجوز فيها خلاف لأحد، وعبارات الفقهاء السابقة تدلك على هذا الاتفاق (1) بلا مرية.
(1) لكن هذا الاتفاق خرقه الشوكاني على حاله في المخالفة؛ ليهدم المذاهب الفقهية، ويصنع مذهبًا له على خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة، وهيهات له ذلك، ومقدمته للدراي المضية ص5 تدلك على صدق ما نقول، وليس هذا محلّ بحثنا، وإنّما الذي يهمنا هنا أنه قال في الدراري المضية ص276: ولا بد من التراضي بين الزوجين على الخلع أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما. اهـ. إذ أنه جعل للحاكم سلطة التفريق بينهما إذا تعنَّت الرجل، وتبعه صاحب كتاب فقه السنة 2: 268 على عادته من متابعة الشوكاني، فتنبّه لذلك. وإطلاق الآيات القرآنية وروايات حديث ثابت بن قيس - رضي الله عنه - وكلام الشراح في معناه وفهم الفقهاء له حجّة عليهم كما سبق بيانه فلا حاجة للإعادة.