الصفحة 24 من 47

المبحث الثالث: الصيغة.

صيغة الطلاق هي اللفظ المعبر به عنه إلا أنه قد يستعاض عن اللفظ في أحوال بالكتابة أو بالإشارة [1] .

أولًا اللفظ:

هو المعبر عن إرادة الزوج وقوع الطلاق ويشترط فيه شروط هي:

1.القطع بمعرفة معنى اللفظ الذي نطق به قاصدًا الطلاق سواء كان هذا اللفظ بالعربية أو بغيرها فإن لم يدرك معنى اللفظ بأن لا يفهم معناه فلا عبرة به.

2.الجزم بحصول اللفظ فلو شك أنطق بالطلاق أم لا. لا يقع الطلاق.

3.الجزم بالعدد الذي قصده فإن شك في العدد بنى على الأقل لأنه به يحصل اليقين.

ثانيًا الكتابة.

اتفق الفقهاء على وقوع الطلاق بالكتابة ولو كان الكاتب قادرًا على النطق واشترط الفقهاء لذلك شروطًا منها:

1.أن تكون الكتابة واضحة تقرأ وهو ما يعبر عنه الفقهاء بلفظ"مستبينة"مكتوبة في صحيفة أو نحو ذلك.

2.أن تكون مصدرة للزوجة باسمها ومعنونًا لها أما إذا لم يكن موجهًا لها فلا يقع الطلاق عندئذ إلا بالنية.

3.أن يقصد بالكتابة الطلاق فإن كتب مثلًا زوجتي طالق من غير قصد للطلاق فإن زوجته لا تطلق لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر - رضي الله عنه:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ من نوى" [2] ، ولاحتمال أن يكون كتبه لتحسين خطه ورسمه.

ثالثًا الإشارة.

جمهور الفقهاء على عدم صحة الطلاق بالإشارة من القادر على الكلام وخالف المالكية فقالوا يقع الطلاق بإشارة القادر على الكلام كالأخرس إن كان إشارته مفهمة وأن لم تكن مفهمة لم يقع الطلاق عند الاكثر وفي قول لبعض المالكية يقع بها الطلاق بالنية [3] ، أما الاخرس والعاجز عن النطق والبيان فإن جمهور الفقهاء على وقوع الطلاق منه لأن الاشارة تقوم مقام الكلام عند هؤلاء وذلك بشرط أن تكون الإشارة مفهمة للمقصود ولا تحتمل تأويلًا وإلا كانت كناية تحتاج إلى نية واشترط بعض الشافعية والأحناف عدم معرفة الاخرس بالكتابة وإلا لا تصح اشارته كما صرح ابن عابدين حيث قال: فإن كان الأخرس لا يكتب وكان له اشارة تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز. وإن لم يعرف ذلك منه أو شط فهو باطل. [4]

(1) الموسوعة الفقهية ج 21 ص 22

(2) البخاري ومسلم.

(3) الموسوعة الفقهية ج ص 25

(4) رد المختار ج 1 ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت