لأنها لا تجد من يشاركها في أعيادها ولذلك قد تجذب ابناءها ليشاركوها طقوسها وعبادتها في غفلة عن زوجها.
ومن هنا وجب على كل من الزوجين أن يفكرا كثيرًا قبل الزواج وأن يستخيرا الله تعالى وأن يكون الإيمان والخلق الصالح أساس الاختيار حتى تكون هناك مرجعية عند الخلاف لا قدر الله تعالى.
إن الإنسان قبل أن يبدأ أي مشروع في حياته الدنيوية يقوم بدراسته دراسة جيدة يقف خلالها على أسباب نجاحه وفشله والوسائل التي تنميه وتزيده وليس ثمة أهم من مشروع بناء الأسرة المسلمة التي تقوم عليها الأمة فإن كانت الأسرة ناجحة قوية متماسكة كانت الأمة كذلك وإن كانت الأسرة ضعيفة متهالكة يسودها الشقاق والخلاف كانت الأمة ضعيفة لذلك كان حريًا بالمسلم أن يتفقه في أمر دينه خاصة ما يخص الأسرة وقد حثنا الإسلام على طلب العلم وجعله فريضة فقال - صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [1] وقال - صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيراص يفقهه في الدين"وكثيرًا ما تأتي الخلافات نتيجة لقلة الفقه والجهل بأمور الشريعة فيما يخص الأسرة فالزوج لايعرف ما عليه من واجبات تجاه زوجته وأولاده فيقصر والزوجة تجهل ما عليها من واجبات تجاه زوجها وأولادها فتقصر ومن هنا تبدأ الاشكاليات ويدب الخلاف ولذلك أنصح المراكز الإسلامية والمساجد بإقامت دورات بين الحين والآخر في فقه المعاملات الأسرية خاصة للمتزوجين الجدد أو لمن هم مقدمون على الزواج.
الهدف الأسمى من الزواج اقامة البيت المسلم المستقر الذي يخرج للأمة أجيال المستقبل التي تحمل على كاهلها متابعة عمارة الأرض فالأسرة محضن لبناء الأجيال والتناسل والتكاثر وسيلة لتحقيق ذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة".
ولكن في الغرب قد يختلف الهدف أحيانًا عند بعض الرجال أو النساء عن هذا وتكون هناك مصالح يرجوها كل واحد من الآخر لا علاقة لها بما ذكرنا ويقوم الزواج على هذه المصالح فإذا انتهت المصلحة أو حصل كل واحد على مايريد من صاحبه سقطت الأسرة وهوت فقد يتزوج الشاب الفتاة حتى يحصل على أوراق الاقامة أو الجنسية أو طمعًا في مال وقد تتزوج الفتاة الشاب كذلك طمعًا في العيش في الغرب أو لمال لديه مع قناعة كل منهما أن صاحبه ليس الشخص المناسب لأن يكون شريك الحياة مثل هذا الزواج لا يدوم فبمجرد حصول أحدهما على مبتغاه تبدأ الصراعات والنزعات ويسقط القناع وكثيرًا مارأينا أسرًا هدمت \ بعدحصول الرجل على الجنسية أو المرأة وكثيرًا ما يكون بينهما أبناء بل إن هناك من يتاجر بعقود الزواج من أجل الحصول على الإقامة أو الجنسية وهذا لا شك أمر غير جائز شرعًا لأنه عبث بأوثق المواثيق ولعب بسنة من سنن الله وأية من آياته ولذلك جاءت فتوى
(1) رواه البخاري