الله ثلاثًا وثلاثين وإنما يجب العدد سبحان الله سبحان الله. وهكذا من يقول لزوحه أنت طالق ثلاثًا لا يكون إلا مرة واحدة.
ينقسم الطلاق من حيث الأثر الناتج على الحياة الزوجية إلى قسمين رجعي وبائن.
المطلب الأول: الطلاق الرجعي.
تعريفه: هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة إيقاعًا مجردًا عن أن يكون في مقابلة مال ولم يكن مسبوقًا بطلقة أصلًا أو كان مسبوقًا بطلقة واحدة [1] .
والدليل عليه قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [2]
وفي الآية بيان أن الطلاق المشروع يكون مرة بعد مرة وللزوج الحق أن يراجع زوجه بعد الطلقة الأولى او الثانية ما لم تنقضي عدتها والإمساك بالمعروف معناه مراجعتها ويقول الله سبحانه وتعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن ارادوا اصلاحًا} [3] ، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر حينما أخبره أن أبنه عبدالله طلق زوجه وهي حائض فقال له:"مره فليراجعها" [4] .
شروط وقوع الطلاق الرجعي:
1.أن يكون في نكاح صحيح.
2.أن يكون الزوج قد بنى بزوجه التي أوقع عليها الطلاق لأن المطلقة قبل الدخول تبين من زوجها ولا عدة عليها لقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا} [5] .وعند الحنفية والمالكية والشافعية لا تقوم الخلوة الصحيحة مقام الدخول بالنسبة لحق الزوج في إرجاع زوجه إذا طلقها بعد الخلوة الصحيحة دون دخول بها حقيقة ولهذا يقع الطلاق عندهم في هذه الحالة طلاقًا بائنًا وعند الحنابلة الخلوة الصحيحة تقوم مقام الدخول حتى لو أنه طلقها قبل الدخول بها لكن بعد الخلوة الصحيحة بها جاز له إرجاعها باعتبار أن طلاقه طلاق رجعي. [6]
3.أن لا يكون الطلاق مقابل عوض من الزوجه لأنه يصير عندئذ خلعًا ولا يحق له مراجعتها إلا بموافقتها وبمهر جديد وعقد جديد كما في باب الخلع. قال صاحب المغني:"أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق الحرة بعد الدخول"
(1) فقه السنة ج 3 ص 33.
(2) سورة البقرة الآية 229.
(3) سورة البقرة الآية 228.
(4) البخاري ومسلم
(5) سورة الأحزاب الآية 49.
(6) المفصل في احكام المرأة ج 8 ص 9.