الصفحة 25 من 47

الفصل الثالث

أقسام الطلاق

المبحث الأول: الطلاق من حيث صفته.

ينقسم الطلاق من حيث صفته إلى قسمين: سني وبدعي وعلى هذا جمهور الفقهاء خلافًا للأحناف الذين قسموا السني إلى حسن وأحسن وقبل الحديث عن كل قسم من هذين القسمين نذكر تعريف السنة والبدعة:

تعريف السنة:

السنة في اللغة تطلق على السيرة والطريقة حسنة كانت أو سيئة قال - صلى الله عليه وسلم:من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ" [1] ."

وفي اصطلاح الفقهاء ماثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير افتراض ولا وجوب وتقابل الواجب وغيره من الأحكام الخمسة وقد تطلق عندهم على مايقابل البدعة. [2]

تعريف البدعة:

البدعة في اللغة هي اختراع الشئ على غير مثال.

وتعرف كذلك بالحدث في الدين بعد الإكمال [3] ومنه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة" [4] .

وشرعًا تطلق في مقابل السنة وعند الحنفية هي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بمعاندة بل بنوع شبهة وقال الحسين الصنعاني هي الذهاب إلى قول لم يدل عليه دليل [5]

المطلب الأول: طلاق السنة.

أولًا: تعريفه.

لا يعني الفقهاء بالطلاق السني ما يقابل الفرض أو الواجب أي أنه سنة فلم يقل بذلك أحد من أهل العلم حتى الذين صاروا إلى أن حكم الطلاق عامة الإباحة ولكن يعنون بالسني ما وافق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهديه في طريقة إيقاعه.

ثانيًا: صورته.

أن يطلق الزوج امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة ويتركها حتى تنقضي عدتها فتصير هذه الطلقة الرجعية طلقة واحدة بائنة بعد انقضاء عدتها وتبين المرأة من زوجها بينونة صغرى إن لم تكن هذه الطلقة مكملة للطلاق الثلاث [6] وبهذا يكون الطلاق السني من ناحية العدد أن يوقع عليها طلقة واحدة ومن ناحية الزمان أن لا تكون حائضًا أو حاملًا مستيقنًا حملها أو في طهر جامعها فيه أو نفساء فقد ألحق

(1) رواه مسلم.

(2) السنة ومكانتها في التشريع ص 48.

(3) مختار الصحاح ص 44.

(4) أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم

(5) القاموس الفقهي.

(6) المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم ج 7 ص 414،415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت