بها أقل من ثلاث بغير عوض ولا أمر يقتضي بينونتها فله عليها الرجعة ما كانت في عدتها" [1] ."
4.أن لا يكون مكملًا للثلاث ولأن الزوج من حقه إرجاع زوجه بعد الطلقة الأولى والثانية أما بعد الثالثة فلا يصح له حتى تنكح زوجًا غيره وهو الطلاق البائن كما سيأتي.
حكم الطلاق الرجعي:
1.للزوج حق ارجاع زوجه ما دامت في عدتها بدون عقد جديد لقوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أن أرادوا اصلاحًا} [2] ولا يشترط في ذلك رضا الزوجة ولا علمها وإن استحب ذلك وتصح مراجعتها بالقول مثل أن يقول راجعتك أو بالفعل كالجماع ودواعيه.
2.الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية القائمة ما دامت الزوجة في العدة ففي الآية السابقة سمى الله تعالى المطلقات أزواجًا بعد الطلاق"وبعولتهن"ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الزوجية قائمة ولذلك جاء في المغني لابن قدامه قوله:"والرجعية يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ولعانه مادامت في العدة ويرث أحدهما الآخر إذا حصلت وفاة أحدهما وهي في العدة وإن خالعها صح خلعه. [3] "
3.لا يحل بالطلاق الرجعي المؤجل من المهر لأحد الأجلين وإنما يحل ذلك بعد انقضاء العدة.
4.الطلاق الرجعي ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجه فإن الزوج يملك ايقاع ثلاث طلقات على زوجه فإن طلق واحدة احتسبت وبقيت له ثنتان وإن طلق الثانية احتسبت وبقيت له واحدة تبين بعدها.
مسألة:
لو أراد الزوج مراجعة زوجه من طلاق رجعي أثناء العدة فادعت أنقضاء عدتها نظر فإن كان الوقت الذي ادعت فيه تنقضي فيه العدة عادة قبل قولها لقوله تعالى" {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن أن كنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر} [4] "
فلولا أن قولها مقبول لما نهاهن الله تعالى عن الكتمان والمطالبة بإظهاره هنا هو الحيض والحمل كما نص على ذلك اهل العلم وان ادعت انقضاء العدة في مدة لا تنقضي فيها العدة حتى على أقل مدة عند الفقهاء فالقول عندئذ قول الزوج لظهور عدم صحة قولها.
إذا لم يكن للزوج حق الرجعة سمى الطلاق بائنًا وينقسم إلى قسمين: بائن بينونة صغرى وبائن بينونة كبرى.
(1) المغني ج 8.
(2) سورة الآية
(3) المغني ج 8 ص
(4) سورة البقرة الآية 228.