مما يضيق الخناق على المشاكل الاسرية تجديد العلاقات الزوجية وأعني بذلك استحداث برامج وأنشطة أسرية كالرحلات مثلًا وتحديد أوقات للراحة والجلوس سويًا للتفاهم والتناقش في امور الحياة واستغلال الأجازات استغلالًا جيدًا يقوي أواصر المودة والمحبة بين الزوجين وفوق هذا وذاك الاجتماع ولو اسبوعيًا على طاعة الله تعالى في حلقة ذكر أو قيام ليل ولقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا وقاطمة - رضي الله عنه - بقوله:"إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثاُ وثلاثين وحمداه ثلاثًا وثلاثين وكبره ثلاثًا ثلاثين" [1] .
أوجب الإسلام على المرأة المطلقة أن تبقى فترة عدتها في بيت الزوجية وذلك طمعًا في أن يراجع كل من الزوجين نفسه لعل ذلك يؤدي إلى الاصلاح وعودة المياه إلى مجاريها ووآم الأسرة بعد تفككها يقول الله تعالى:"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه" [2] . وقد اتفق الفقهاء على أن المطلقة طلاقًا رجعيًا تستحق النفقة والكسوة وهذا يصب كذلك في باب الاصلاح.
2 -يجب على الزوجين بعد الوقوع في الطلاق سؤال أهل العلم عن حكم الطلاق فأحيانًا يظن الزوجان أن الطلاق قد وقع ولزمت الفرقة في حين أنه يمين لغو أو لم يستوف شروط الطلاق وبالعكس قد يظن انه ليس بشئ وهو طلاق واقع وقد حثنا سبحانه وتعالى على سؤال أهل العلم فقال جل شأنه:"فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" [3] وعليهم أن يتخيروا أهل الفقه والبصيرة يقول الإمام الحسن البصري - رضي الله عنه - إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"."
(1) رواه تحفة الذاكرين.
(2) سورة الطلاق الآية 1
(3) سورة النمل الآية 43.