الصفحة 23 من 47

المبحث الثاني: الزوجة"المطلَّقة."

وهي التي يقع عليها الطلاق ويشترط لصحة وقوع الطلاق عليها شروط:

1.قيام الزوجية على أساس عقد نكاح صحيح عند وقوع الطلاق فإن المرأة في عقد النكاح الفاسد لا تصلح أن تكون محلًا للطلاق، وكذلك المرأة الاجنبية لأنها لا ترتبط برباط الزوجية مع المطلق وبالتالي يكون كلامه لغوًا وكذلك لو قال أن تزوجت فلانة فهي طالق فإن الطلاق لا يصح منه ولا يقع لحديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك" [1]

2.لابد من تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية تعينًا لا يحتمل الشك ولا اللبس إن كان له أكثر من زوجة

3.أن لا تكون معتدة من فسخ الزواج بسبب عدم الكفاءة أو لنقص المهر عن المثل أو لخيار البلوغ أو لظهور فساد العقد بسبب فقد شرط من شروط صحته. [2]

4.أن لا تكون مطلقة منه قبل الدخول بها فإن كان قد طلقها قبل الدخول بها فلا يقع عليها طلاق آخر لأنها بانت منه.

5.أن لا تكون معتدة من طلاق بائن بينونة كبرى أما إذا كانت معتدة من طلاق رجعي فإن جمهور الفقهاء يرون أن الطلاق يقع عليها ما دامت في العدة جاء في المغني"والرجعية"أي المطلقة طلاقًا رجعيًا زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ولعانه ويرث أحدهما الآخر. [3] وفي البدائع فإن كانت معتدة من طلاق رجعي يقع الطلاق عليها سواء كان صريحي أو كناية. [4] وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها لا يلحقها طلاق حيث قال: والرجعية لا يلحقها الطلاق وإن كانت في العدة [5] أما المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى فإن الجمهور يرون أن الطلاق لا يلحقها جاء في المغني وجملة ذلك أن المختلعة لا يلحقها طلاق وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعكرمة وجابر بن زيد والحسن والشعبي ومالك والشافعي واسحاق وأبو ثور [6] وخالف الاحناف فقالوا بوقوع الطلاق حتى وإن كانت مختلعة يقول الإمام علاء الدين الكاساني: وإن كانت معتدة من طلاق بائن أو خلع فيلحقها صريح الطلاق عند أصاحبنا [7] .

6.أن لا تكون حائضًا أو في طهر جامعها فيه حال وقوع الطلاق عليها وهذا الشرط عند من يرى عدم وقوع الطلاق البدعي وسيأتي بيانه.

(1) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) فقه السنة ج 2 ص 14،15.

(3) المغني ج 8 ص

(4) البدائع ج 3 ص 143.

(5) الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ص 256.

(6) المغني لابن قدامه ج 8 ص

(7) البدائع ج 3 ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت