أ- التحلي بالأخلاق الإسلامية خاصة المتعلقة بالتعامل مع الآخرين مثل الصبر والإيثار والتواضع والكرم والحلم والرفق فصاحب الخلق الحسن أقرب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة حيث جاء في الحديث"أقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا" [1]
ب- بذل الواجب قبل المطالبة بالحق.
حتى تنجح مؤسسة الأسرة لابد لكل الزوجين أن يحرصا على ديمومتها وسعادتها ومن هذا الحرص أن ينظر كل من الزوجين في الواجبات التي عليه تجاه الآخر فيؤديها باحسان قبل أن يطلب حقه ومن هنا سيسعد كل من الزوجين بأخذ حقه واعطائه ما عليه من واجب سواء كانت هذه الواجبات مادية كالتي على الزوج من حسن الانفاق والسكن والرعاية وعليه أن يتعبد الله تعالى بهذه النفقة فهي لا شك من أفضل القربات إلى الله تعالى كما جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك" [2] .
أو كانت هذه الواجبات مشتركة بين الزوجين كاستمتاع كل من الزوجين بالآخر كما قال تعالى:"هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" [3] فتلك واجبات متبادلة بين الزوجين"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف". [4]
وما تعلمه كل منهما من فقه المعاملة الزوجية عليه أن يطبقه في حياته يبتغي الرجل بحسن عشرته لزوجه وجه الله تعالى والثواب الجزيل من الله تعالى كما قال - صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم" [5] . ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يمزح مع أهله ويداعبهم ويسابقهم كما ذكرنا ذلك من قبل وكان يقول:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" [6] . وكان عمر - رضي الله عنه - مع هيبته يقول ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي التمسوا ما عنده وجد رجلًا ووصفت اعرابية زوجها بعد موته فقال"والله لقد كان ضحوكًا إذ ولج سكينًا إذا خرج آكلًا ما وجد غير مسائل عما فقد" [7] . وتلك المعاملة استجابة لقوله تعالى:"وعاشرهن بالمعروف" [8] .
كما تبتغي المرأة بحسن عشرتها ومعاملتها وطاعتها لزوجها رضا الله تعالى وما عنده من عظيم الثواب والمنن فحق زوجها عليها من اعظم الحقوق كما قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنه - حين سألته"أي الناس أعظم حقًا على المرأة قال زوجها" [9] ولها جزاء ذلك من الأجر العظيم كما أخبر بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين قال:"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" [10] .
(1) رواه أحمد
(2) صحيح مسلم بشرح النووي ج 4 ص 70.
(3) سورة البقرة الآية
(4) سورة البقرة الآية 228.
(5) رواه ابو داود والترمذي وقال حسن صحيح.
(6) رواه الترمذي من حديث عائشة - رضي الله عنه -.
(7) المهذب من احياء علوم الدين ج 1 ص 321.
(8) سورة النساء الآية 19.
(9) رواه الحاكم وقال حديث صحيح.
(10) رواه أحمد في مسنده.