فهرس الكتاب
و منهم أيضا الحافظ شمس الدين الذهبي (ت748ه) ، ذكر أن أكثر ما ينقله الرافضة-أي الشيعة- في مصنفاتهم هو (( باطل، و كذب، و افتراء، فدأب الروافض رواية الأباطيل، و رد ما في الصِحاح و المسانيد، و متى أفاقة من به سكران ) )؟!. و قال فيهم أيضا: (( بل الكذب شعارهم، و التقية و النفاق دثارهم، فكيف يُنقل نقل من هذا حاله؟، حاشا و كلا ) ) [1] .
و الشاهد الثالث هو كثرة أكاذيبهم على علي بن أبي طالب آل البيت -رضي الله عنهم- فقد وضع هؤلاء الشيعة أحاديث كثيرة في فضائلهم و أخبارهم، و قد ذكر المحقق ابن قيم الجوزية أن الحافظ أبا يعلى الخليلي ذكر في كتابه الإرشاد، أن الرافضة وضعت في فضائل علي و آل بيته نحو: 300 ألف حديث؛ ثم قال ابن القيم: إن هذا الرقم لا يُستبعد (( فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال ) ) [2] .
و الشاهد الرابع مضمونه هو وجود طائفة من الشيعة هي من كبار الكذابين المتعصبين المتخصصين في رواية الأكاذيب و تحريف التاريخ، منهم أن أحد شيوخهم اعترف أنه هو و أصحابه كانوا يجتمعون لأجل الكذب على الرسول-عليه الصلاة و السلام- بوضع الأحاديث و نسبتها إليه [3] . و منهم: محمد بن عثمان النصيبي، و محمد بن عبد الله الشيباني، كانا متخصصيّن في وضع الأحاديث المختلقة للشيعة [4] .
و منهم أيضا جماعة كانت ببغداد، حذَر منهم الناس و سموهم الكذابين، و عُرفوا بينهم بالسبئية [5] ؛ نسبة لعبد الله بن سبأ اليهودي المتمسلم. و منهم كذلك ثلاثة كانوا من كبار الكذابين على آل البيت، و هم: محمد بن السائب الكلبي (ت قرن:2ه) ، و بنان بن سمعان، و المغيرة بن سعيد الكوفي [6] . و هذا الأخير-أي المغيرة- كان قد ادعى النبوة، و زعم أن عليا يُحي الموتى، و أنه لو شاء لأحي عادا و ثمودا!!، فقال له أحد علماء السنة: من أين علمت ذلك؟ قال له أنه ذهب إلى رجل من أهل البيت - لم يسميه - فتفل في فمه، فأصبح يعلم كل شيء، و بذلك العلم علم أن عليا يحي الموتى [7] !!. فأنظر إلى هذا الدجال الزنديق الوقح، كيف يكذب على أهل البيت دون حياء، و يزعم أنه أصبح يعلم كل شيء، و هذه صفة لا يتصف بها إلا الله تعالى الواحد الأحد.
(1) الذهبي: السير، ج 10 ص: 93. و الميزان، ج 1 ص: 118.
(2) نقد المنقول، حققه حسن السماعي، ط 1، بيروت دار القادري، 1990، ص: 105.
(3) السيوطي: تدريب الراوي، حققه عبد الوهاب عبد اللطيف، الرياض، مكتبة الرياض، د ت، ص: 285.
(4) ابن الجوزي: الضعفاء و المتروكين، ج 3 ص: 84.
(5) الذهبي: ميزان الاعتدال، ج 6 ص: 159.
(6) ابن حجر: اللسان، ج 4 ص: 369. و ابن عدي: الكامل في الضعفاء، ج 6 ص: 352. و الذهبي: الميزان، ج 2 ص: 171، ج 4 ص: 31، 39، ج 6 ص: 159، 161.
(7) ابن عدي: نفسه، ج6 ص: 352.