فهرس الكتاب
ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"حاج موسى آدم فقال له: أنت الذى أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم. قال: قال آدم: يا موسى أنت الذى اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومنى على أمر كتبه الله على قبل أن يخلقنى، أو قدره على قبل أن يخلقنى؟"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فحج آدم موسى" [1] ، وهذا الحوار القصصى بين آدم وموسى عليهما السلام يحتمل وقوعه في كل من الدارين [2]
ونلمح هنا أن الحوار القصصى حوار موجز، وذلك كما سبق يأتى في بعض المواضع تبعًا للأحداث والمواقف المعروضة.
وهناك قصص تتصل بمشاهد من يوم القيامة قد طالت فيها الأحداث كما رأينا في قصة موسى والخضر التى تتصل بالقصص القرآنى.
فمن القصص الطويل الذى يتصل ببعض مشاهد القيامة: حديث الشفاعة يوم القيامة، وسأكتفى بالإشارة إلى موضعه من الصحيحين لمن أراد التوسع؛ وذلك لضيق المقام هنا عن التفصيل [3]
وهناك قصص ساقه النبى - صلى الله عليه وسلم - حديثًا عن الأمم السابقة، وما كان فيها من أعاجيب، وهذا القصص كسابقه الهدف منه العظة والعبرة، والتوجيه والتعليم. ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"كان في بنى إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبًا، فسأله، فقال: أله توبة؟ قال: لا فقتله، وجعل يسأل، فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فناء"
(1) أخرجه البخارى من حديث أبى هريرة - كتاب تفسير القرآن - باب قوله تعالى: (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) - ح (4553) - 8/ 297
(2) ذكر ابن حجر احتمال وقوع ذلك في الدارين، وأما ما ذكره البخارى من أن ذلك عند الله فقد لمح بذلك بما وقع في بعض طرق الحديث، وهو ما أخرجه أحمد من طريق يزيد بن هرمز عن أبى هريرة بلفظ"احتج آدم وموسى عند ربهما"الحديث. فتح البارى 11/ 514
(3) وحديث الشفاعة أخرجه البخارى من حديث أبى هريرة - كتاب تفسير القرآن - باب (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا) - ح (4527) - 8/ 256,255, وأخرجه مسلم - باب الشفاعة - 3/ 65