عن الطبيعة العمومية للملكية مهينة كانتا مشكلة في أزمة الناجعة التي تشهدها هذا القطاع. لقد كانت المؤسسة تخضع للوزارة. و كان يشترط في المسير ان يكون وفيا سياسيا قبل ان يكون ناجعا تقنيا. ان الإنتاجية و المردودية المالية كانتا معيارين ثنائيين إذ الأهم كان يتمثل في تحقيق أهداف الخطة إذ الطبيعة العمومية للملكية فيما يخص معظم وسائل الإنتاج و النظام الثلاثي للدولة التي تعتبر في الاقتصاد مالكه و مسيرة و قوة عمومية قد عرقل عمل المؤسسة العمومية كشركة تجارية أي كمؤسسة اقتصادية ضعيفة بما تستلزم من متطلبات لتصبح ناجعة (1) . وهو ما نتج عنه:
-الاستعمال جد المحدود لقدرات الانتاجية المتوفرة.
-نقص إنتاجية العناصر.
-تسيير غير فعال للمؤسسات.
إن تجربة إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات التي شرع فيها في بداية الثمانينات و التي لم تعد النظر في نظام المالك المهين إن لم نقل الوحيد الذي كان للدولة على المؤسسة لم تكن مشجعة لتحقيق الهدف الذي كانت ترمي اليه تلك التجربة و هو تكثيف التشجيع الصناعي، بل أدى بالعكس الى تفكيك الجهود و قد نتج عنه التبذير و الكثير من التكرار في الاعمال (2) .
و من جهتها فان الاصلاحات التي شرع فيها في نهاية عشرية الثمانينات و المتعلقة باستقلالية المؤسسة العمومية لم تؤدي الى انعاش النمو و ذلك بسبب نقص الموارد المالية التي ميزت نهاية تلك العشرية و بداية عشرية التسعينات و كذا بسبب قانون اقتصادي مازال جد صلبا (3) .
يهدف التنظيم الجديد الذي جاء تبعا لحل الشركات القابضة إلى:
-وضع إطار تشريعي يضمن السير الحسن لاستراتيجية تسيير مساهمات الدولة، ويسهر على عملية خوصصة المؤسسات العمومية.
-تدعيم قدرات الدولة مع ممارسة دورها كمالك ومراقب للمؤسسات العمومية وفتح رؤوس الأموال وخوصصتها.