لقد عرفت المؤسسات العمومية تحولات تنظيمية مهمة ابتداء من سنة 1970 م سواء أكان ذلك من الناحية الهيكلية أو التسييرية.
ولمعرفة هذه المرحلة سنتطرق إلى هياكلها الجديدة، وكذا تسييرها والأهداف المنتظرة منها ...
إن التنظيم الجديد للمؤسسات العمومية سيرتكز على المحاور التالية:
1.التخطيط
2.التنظيم الداخلي.
1.التخطيط:
لقد اعتمدت الدولة على التخطيط كوسيلة ضرورية لإدارة وتنظيم الاقتصاد الوطني.
إن التصريحات الرسمية وكذا الميثاق الوطني لسنة 1964 م كان كليهما يدفعان ويحثان على التخطيط.
والمخطط الثلاثي الأول (67 - 69) كان أول مخطط تنظيمي للاقتصاد الجزائري. بدأ تطبيقه في النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الجزائر تنفيذا لميثاق طرابلس والميثاق الوطني، ومن أهدافه تأميم الثروة الطبيعية وسيطرة الدولة على النشاطات الاقتصادية.
وقد اعتبر المخطط الرباعي (1970 م-1973 م) كقانون أساسي يحكم جميع النشاطات الاقتصادية والاجتماعية خلال تلك الفترة.
فالتخطيط أصبح الوسيلة الأساسية للاقتصاد، وأهدافه تصبح إجبارية التنفيذ على جميع الأعوان الاقتصاديين.
وباعتبار المؤسسات العمومية أهم الأعوان الاقتصاديين، فإنها مكلفة بتنفيذ توصيات المخطط وتحقيق أهدافه.