فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 189

نتائج وتقييم:

تنطوي استقلالية المؤسسة العمومية الاقتصادية ضمن سلسلة سياسات الإصلاح التي كانت تنتهجها السلطات، غير أن ذلك التحويل في نمط التسيير لم يصاحبه اتخاذ إجراءات ضرورية ومنها تقسيم الذمة المالية للمؤسسات مع تحديدها تحديدا واضحا، الشيء الذي أدى إلى ظهور نتائج سلبية في أغلب الأحيان على المؤسسات الاقتصادية المستقلة، والدليل على ذلك العجز المالي الكبير الذي أصبحت تتخبط فيه الكثير من المؤسسات.

وهو ما أدى إلى سوء استخدام الطاقات الإنتاجية والتقنية.

أما انحراف صناديق المساهمة عن مهامها التي أنشئت من أجلها إلى استعمال الوصاية على المؤسسات العمومية، وتداخل الصلاحيات في الصندوق الواحد لاحتوائه على العديد من المؤسسات عقد من وضعية المؤسسات الاقتصادية.

ويمكن القول أن صناديق المساهمة وجه آخر من أوجه التسيير الإداري والبيروقراطي للمؤسسات الاقتصادية. واستمر الحال إلى أن حلت في 25/ 12/1995.

المطلب الرابع: الشركات القابضة

انطلاقا من الوضع الصعب الذي أصبحت تعيشه المؤسسات العمومية الاقتصادية قررت الدولة حل صناديق المساهمة، وإعادة تنظيم المؤسسات العمومية في شكل جديد وذلك بإصدار عدد من القوانين وإنشاء شركات قابضة (مجمعات اقتصادية) تعد أداة مفصلة لتحديد المسؤولية المباشرة عن تسيير أموال الدولة في القطاع الاقتصادي. لقد تطلبت إعادة هيكلة القطاع تجميع المؤسسات العمومية المختلفة في شركات قابضة على شكل شركات مساهمة وهي مثل عنصر الملكية الخاصة بالدولة لتحل محل صناديق المساهمة.

إن الشركات القابضة العمومية تشرف على مجموعة معينة من المؤسسات العمومية ذات النشاط المنسجم فيما بينها، عكس صناديق المساهمة التي كانت تشرف على مؤسسات لم تكن بالضرورة من نفس القطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت