المطلب الأول: تهيئة المحيط
1.مسؤولية الدولة والقوى العمومية:
إن القوى العمومية لها مسؤولية كبيرة في تهيئة المحيط العام للمؤسسة العمومية الاقتصادية، وذلك بهدف إعطاء دفع جديد للمؤسسات وكذا تحرير القدرات الإبداعية المتاحة والمتوفرة، فأصحاب القرار لهم السلطة الكافية من أجل أخذ التدابير اللازمة لتهيئة المحيط القانوني والإداري والتنظيمي الذي يسمح للمؤسسات بالوصول إلى المستوى المطلوب من الكفاءة.
ومن أجل مساعدة القطاع الاقتصادي على القيام بتحولات عميقة، يجب مراقبة نتائج الطرق والميكانيزمات الموضوعة لأجل ذلك. [1]
أما فيما يخص تحرير الطاقات الإبداعية فهناك العديد من النقاط الهامة التي تساعد على تحسين المستوى التنافسي للمؤسسات خاصة في المجالات الآتية:
أ. الناحية القانونية:
إن تنظيم العمل تطور بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، والسلطات العمومية لها دور كبير في هذا الميدان بإعطاء أكثر حرية للمسيرين وذلك بإصدار قوانين وخلق جو يسمحان بالتحكم في أدوات الإنتاج، والعمل على إيجاد القوى العاملة التي تؤثر مباشرة وإيجابيا في الإنتاجية.
ب. سياسة الأجور:
يجب أن تتماشى سياسة الأجور مع التغيرات الاقتصادية، فالعلاقة بين الأجور والنجاعة تسير في اتجاه واحد (طردي) ، حتى يجد العمال والإطارات الحوافز اللازمة
(1) - عبد الحق لعميري، مرجع سابق، ص 25.