والضرورية للقيام بأعمالهم ووظائفهم، أما إن كانا لا يلتزمان فالإهمال سيكون سيد المؤسسة.
2.اختيار الرجال:
إن الاقتصاد الوطني لم يكن يوما منظما بصفة عقلانية، بحيث يستعمل الموارد التي تصنع الأمم وتضمن مستقبلها ألا وهو الإنسان.
إن تاريخ الأعمال يوضح لنا ويعلمنا بأن معظم الجماعات التي صنعت مجدا أو هرما ماليا أو صناعيا، وأن جل المؤسسات الاقتصادية التي خطت خطوات كبيرة في الميدان التكنولوجي والصناعي والمالي وبغض النظر عن استغلالها للإمكانيات المتاحة لها بعقلانية، فإنها كانت تدير نفسها بطاقات بشرية مناسبة لنشاطاتها الاقتصادية.
إن أهم مرحلة في التقويم الاقتصادي للمؤسسات الاقتصادية، تمر حتما باختيار واستخدام مسيرين جدد، قادرين على تحمل مسؤولية التغيير. فمن النادر جدا أن يحدث تقويما صحيحا لمؤسسة اقتصادية ما أو قطاع ما بنفس المسيرين الذين ساهموا في تحطيم المؤسسة.
فالمسير الذي يحمل فكرة ما ولمدة طويلة يصعب تغيير ذهنيته ليصبح أكثر عقلانية وأوضح رؤية وأشمل استراتيجية.
إن علوم التسيير أصبحت أكثر دقة، فقد أضحت تبتعد شيئا فشيئا عن ذلك الارتجال الذي أصبح الميزة الخاصة التي تسيطر على مؤسستنا الاقتصادية، ولذلك فإن أي تسيير استراتيجي يستدعي تحسين القدرات الإنسانية وتحفيزها، من أجل إعطاء إنتاج وفعالية أكثر وبغير هذا فإن الخسارة هي الأقرب. ومن هنا فإن غياب نظام شفاف لترقية المسيرين والعمال، يمثل عقبة تقف في طريق الترقية الفعالة للمؤسسة.