فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 189

4 -ومن جهة أخرى فإن المؤسسات العمومية الاقتصادية في الاقتصاد الحر، تختلف عن مثيلاتها في الاقتصاد الاشتراكي. إذ لا تؤدي نفس الأهداف، فوجودها في النظام الحر ليس لأغراض اجتماعية، بل على العكس تماما من ذلك فهي مثل مثيلاتها في القطاع الخاص إذ كلاهما يستعمل نفس الطرق في الإنتاج والتوزيع من أجل تحقيق نتائج إيجابية.

وبهذا الدور فهي تلعب دورا هاما وكبيرا في التنمية لما لها من إمكانيات معتبرة.

ولذلك نجد أن:

فمن الناحية التاريخية كان ظهور المؤسسات العمومية في النظام الرأسمالي على أثر الأزمات الاقتصادية المتتابعة التي عاشها هذا النظام وما خلفته من مآزق على مستوى البطالة والتضخم، إذ تتدخل الدول الرأسمالية عن طريق إنشاء مؤسسات عمومية للوقوف في وجه تلك الأزمات.

فأسباب وجودها والمكانة التي تحتلها تختلف من دولة إلى أخرى، فوجودها في الولايات المتحدة الأمريكية غير وجودها في اليابان، وهو يختلف عنه في فرنسا. إلا أن الأسباب والدوافع العامة تكاد تكون متشابهة، ومن الأسباب التي تدفع إلى حتمية وجود قطاع عام ومؤسسات عمومية في الاقتصاد الرأسمالي ما يلي:

1 -الهيمنة والسيادة:

إن عملية خلق مؤسسات عمومية اقتصادية أو تأميم بعضها الآخر يعتبر في بعض البلدان عامل سيادة وهيمنة، وتدهور هذه السيادة غالبا في قطاعات حساسة للغاية مثل

(1) د. علي عبد الله،. تأثير المحيط على أداء المؤسسة العمومية، ص 72.رسالة دكتوراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت