ننسى فتح الأسواق أمام الخواص بصورة أكبر، تماشيا مع المتغيرات العالمية, ذلك كله من أجل إيصال المؤسسات عن طريق سياسات الإصلاح للوصول إلى الفعالية والأداء المتقن.
وبذلك كانت سياسة التغيير ضرورة داخلية فرضها واقع المؤسسات العمومية التي عانت كثيرا، وأثرت سلبا على الاقتصاد ككل وعلى الخزينة العمومية، وحتمية خارجية اشترطتها المنظمات المالية العالمية من أجل الحصول على قروض وأموال.
كنتيجة لكل تلك الظروف أصبحت الخوصصة كما يراها الكثير هي الحل الفعال (دون تهميش الحلول الأخرى مثل الشراكة) لمشكلة المؤسسات العمومية الاقتصادية وذلك إما بنقل ملكية وسائل الإنتاج كليا وإما بنقلها جزئيا إلى الخواص بهدف تحقيق أداء أفضل وكفاءة ومردودية أحسن.
* نتائج وتحليل:
-لم تسير المؤسسة العمومية الاقتصادية كمؤسسة اقتصادية حقيقية.
-كانت أهداف المؤسسة العمومية الاقتصادية سياسية واجتماعية أكثر منها مالية.
-اعتمدت المؤسسة العمومية الاقتصادية ولمدة طويلة على تمويل مضمون من الخزينة العمومية، أثر على اعتمادها على الإنتاجية وطرح فائض مالي لضمان بقائها.
-يعترف الجميع أن المؤسسات العمومية الاقتصادية كانت مقر توزيع الثروات.
-لقد كانت المؤسسات العمومية الاقتصادية مكان لامتصاص أموال الخزينة.
-لم يعط لمحيط المؤسسة الأهمية اللازمة في جميع الإصلاحات التي أدخلت على المؤسسة العمومية الاقتصادية.
-لم تعط الإصلاحات الاقتصادية أهمية كبيرة للإنسان الذي يعتبر الأداة الحقيقية للإصلاح، فقد كان دور الإصلاح هيكليا وماليا، غير أنه لوحظ في كثير من الأحيان بقاء مسيري المؤسسات في أمكنتهم ولفترة طويلة رغم النتائج السلبية المحققة.
-تحملت المؤسسة العمومية الاقتصادية أعباء اجتماعية كثيرة زادت في حدة أزمتها.