فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 189

إن وضعية المؤسسات العمومية فرضت إعادة الهيكلة، والتي اعتبرت كضرورة

ملحة لإصلاح الوضعية التي كانت تمر بها المؤسسات، والتي كانت تشكو من ضعف التسيير وديون بنكية كبيرة، وحجم كبير جعلها تفتقد إلى وسائل المراقبة والتدقيق. وعلى العموم يمكن عرض الأسباب التي جعلت الإنتقال إلى إعادة الهيكلة ضرورة.

1.التوجه الاجتماعي لمؤسسات:

إن الاهتمام المتزايد بالنشاطات الاجتماعية وسوء الفهم الذي وقع فيه العمال للتسيير جعل المؤسسات الاقتصادية تسير نحو تلبية رغبات العمال.

وذلك بتوفير التعاونيات الاستهلاكية لهم والمخيمات الصيفية لأولادهم ... [1] .

2.تنوع الوظائف وعدم التخصص:

إن انتشار وحدات المؤسسات العمومية في كامل التراب الوطني جعلها تشتمل على تخصصات متعددة، وهو ما جعلها تخرج عن الإطار العام لأجله، ونجد بعض المؤسسات تقوم في آن واحد بالإنتاج والتوزيع والتسويق، ونجد أخرى تخرج عن الإطار الإنتاجي الذي رسم لها.

3.حجم المؤسسات الكبير:

إن التوجه الإيديولوجي الذي اتبعته الجزائر كمنهج سياسي واجتماعي واقتصادي فرض عليها إتباع نفس المعايير في وضع استراتيجية التنمية.

فقد كانت المؤسسات الاقتصادية كبيرة الحجم، حيث كانت تقوم بإنتاج أغلب العناصر، وهذا ما أدى إلى تمركزها.

أدى الحجم الكبير إلى ضعف المؤسسات وما نتج عنه هو:

(1) -ناصر دادي عدون، مرجع سابق، ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت