فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 189

فقد جاءت ضمن تغيير شامل في فترة تتميز بالركود السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، فلذلك أصبحت الإصلاحات أكثر من ضرورة ونتيجة منطقية لتغيرات سياسية كبرى (دستور 1989) ، وهذا كله لإيجاد الحلول السريعة للوضعية المزرية التي عايشتها الجزائر عن طريق محاولة ترسيخ سياسة سير جديدة للمؤسسات بعد تحريرها ماليا.

2.الفصل بين ملكية وتسيير المؤسسات:

في هذا الإطار وضمن الإصلاحات الاقتصادية فصلت استقلالية المؤسسات بين حق ملكية رأس المال من طرف المؤسسة وصلاحية الإدارة والتسيير فيها، فحسب المادة 698 من القانون التجاري فإن المؤسسة الاقتصادية العمومية شخصية معنوية متميزة عن الدولة، والدولة مالكة مساهمة في رأس مال المؤسسة، لكن لا تسيرها، ويعبر عن هذه الملكية بالأسهم التي تصدرها المؤسسة للدولة، مقابل تحويل هذه الأخيرة لحصص عينية أو نقدية وجعلها تحت تصرف الشخصية المعنوية الممثلة للمؤسسة. ويقوم بدور المالك صناديق المساهمة (سوف تخصص تحليلا لماهية صناديق المساهمة ومل ما يتعلق بها لاحقا) .

ولترسيخ استقلالي المؤسسات ماليا وإداريا عن الهيئات المركزية والتي تعد من مرحلة جديدة في تسيير المؤسسات بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام، فقد صدرت عدة نصوص قانونية ومن بينها:

-قانون توجيهي حول المؤسسات (88 - 01 المؤرخ في 12/ 01/1988 م)

-قانون صناديق المساهمة (88 - 03 المؤرخ في 12/ 01/1988 م) .

-قانون معدل ومكمل للقانون رقم 84 - 17 المؤرخ في 17 - 07 - 84 المتعلق بقوانين المالية (رقم 88 - 05 بتاريخ 12/ 01/1988 م) .

-قانون معدل وكمل للأمر رقم 75 - 59 المؤرخ في 26 - 12 - 75 والمتضمن للقانون التجاري.

3.دوافع الاستقلالية:

يمكن تقسيم الدوافع التي ساهمت في الدخول في ملية الاستقلال إلى قسمين، خارجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت