فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 93

وتصحر كما هو مناخنا. والمحصلة النهائية أن تلك المعالجات لا تعدو عن كونها معالجات ترقيعية وتسكينية تختفي فترة زمنية قصيرة ثم تخرج بحجم أكبر وصورة أضخم يصعب علاجها.

ويرى البعض أن تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال تدلنا على أن التطوير الجزئي مضيعة للوقت، وإهدار للمال، وأن السبل الآمنة لتطوير التعليم تتمثل في النظر إلى نظام التعليم بوصفه نظامًا، تتكامل مكوناته، ويؤثر بعضها في بعض بصورة تجعل الانصراف إلى تطوير مكون واحد في ذاته، دون النظر إلى المكونات الأخرى، عملًا قليل الجدوى.

ولعل قعود بعض الدول عن تطوير نظام التعليم فيها بصورة شاملة راجع إلى ضعف القدرة الاقتصادية في بعضها، وإلى مقتضيات النظام السياسي والاجتماعي أو إلى ندرة الكفايات المؤهلة لإنجاز متطلبات التطوير في بعضها الآخر.

-إن إصلاح التعليم وتطويره أمران حيويان في المملكة العربية السعودية وفي غيرها من الدول، وهما يتطلبان مراجعة مستمرة في إطار الأهداف العامة، وقد أنجزت وزارة التربية والتعليم في المملكة خلال السنوات القليلة الماضية عدة عناصر من هذه المراجعة والإصلاحية وعدة برامج تنفيذية في مجال إعادة الهيكلة وتطوير التعليم بشكل عام إلا انه يجب الإشارة إلى ضرورة مايلي:

_ العمل على أن تكون الإدارة العامة للإشراف التربوي وكالة مستقلة بدلا من إدارة عامة.

ـ التوسع في برامج إعداد وتدريب المعلمين والمشرفين التربويين وفق مستجدات التربية الحديثة، ذلك لأن تجويد نوعية التعليم مرتبطة إلى حد كبير بأمرين أساسيين:

الأمر الأول: تفاني العاملين في حقل التربية من مشرفين تربويين ومديرين ومعلمين وغيرهم وتطوير التفكير الابداعي لديهم.

الأمر الثاني: مضمون المناهج الدراسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت