ولن يجدي إصلاح المناهج إذا لم يحظ بمشاركة المشرفين التربويين والمعلمين ونخبة المجتمع التربوي في صياغة المناهج ودعمهم وإيمانهم وتفانيهم.
-أننا بحاجة إلى أن تتضح لدينا الغايات المبتغاة والأهداف المرتجاة من التعليم. فقد دلت دراسات عالمية ومحلية على أن أهداف التعليم في المملكة مختلطة في طبيعتها، متباعدة في اتجاهاتها، وأن التعليم في المملكة قد غدا معرضا لنماذج وتنظيمات مستوردة، لم تفلح في تشكيل نظام تعليم سعودي يلائم الاحتياجات والاجتماعية والثقافية في المملكة العربية السعودية.
-بما أن نسبة التعليم قد ارتفعت بين شرائح المجتمع فإن السمة الغالبة عليها هو التعليم النظري، الأمر الذي يبدو واضحًا من تكدس الطلبة في برامج نظرية أكثر منها عملية وعلمية ناهيك عن ضعف بعض الخريجين الواضح علميًا وفكريًا.
-إعداد المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمرشدين الطلابيين نحو تكوين اتجاه إبداعي لديهم في ميدان التربية، فزيادة الطلب الاجتماعي على التعليم في المملكة ورفع مستوى أدائهم عن طريق إجادة المواد التي يدرسونها، وزيادة كفاءتهم المهنية، وإعادة تأهيل كثير منهم ممن يقومون فعلًا بالتعليم. يقتضي هذا مراجعة جذرية لبرامج إعداد المعلم لتلائم التطور الحادث في مجالات المعرفة التربوية والممارسات التعليمية.
-التعليم الموروث والتعليم الوافد، علينا في هذا الصدد أن نستيقن أن مورثاتنا الثقافية ليست خيرًا مطلقًا، وأن الوافد الثقافي ليس شرًا مطلقًا. ويحتاج تطوير المناهج السعودية إلى أن يقترن التعليم النظري بالممارسة العملية والتأكيد على المهارات التي تمكن من مزاولة الأعمال بنجاح.