فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 146

والأصل في معنى الاستهلال: أن الناس إذا رأوا الهلال صاحوا عند رؤيته، واجتمعوا فأراه بعضُهم بعضًا فسمي الصوت عند ذلك: الاستهلال، ثم سُمِّي الصوت من المولود استهلالًا، فعلى هذا كل صوت من المولود تعلم به حياته فهذا استهلال.

وفي معناه: ما إذا علمت حياته بحركة كثيرة أو رضاع أو عطاس أو نحو ذلك فإنه يرث وتثبت له أحكام الحياة.

قيل للإمام أحمد: ما الاستهلال؟ قال: إذا صاح أو عطس أو بكى.

وأما الحركة اليسيرة والاضطراب والتنفس اليسير فلا عبرة بها ولا تدل على الحياة المستقرة.

قال الموفق ابن قدامه رحمة الله: (ولأن الاستهلال لا يكون إلا من حي والحركة تكون من غير حي؛ فإن اللحم إذا خرج من مكان ضيق فتضامت أجزاءه ثم خرج إلى مكان فسيح فإنه يتحرك من غير حياة فيه، ثم إن كانت فيه حياة فلا نعلم كونها مستقرة لاحتمال أن تكون كحركة المذبوح، فإن الحيوانات تتحرك بعد الذبح حركةً شديدة وهي في حكم الميت) .

ومتى ما شك في وجود الحياة المتسقرة لم يرث الحمل لأن الأصل عدمها، ولأنه لا إرث مع الشك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت