فهرس الكتاب
اختلف العلماء في حكم الرد على قولين:
القول الأول: القول بالرد، أي: أنه يرد على أصحاب الفروض بقدر فروضهم، وقد روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وهو مذهب الحنفية والحنابلة والشافعية إذا كان بيت المال غير منتظم.
القول الثاني: القول بعدم الرد، وإنما يصرف الباقي لبيت المال، وقد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، وهو مذهب المالكية ومذهب الشافعية إذا كان بيت المال منتظمًا.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عموم قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال:75] ، وأصحاب الفروض أخص من ذوي الأرحام فيكونون أولى بالباقي.
الدليل الثاني: عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالًا فهو لورثته» ، وهذا عام في جميع المال، فيشمل المتبقي بعد الفروض، فيكون للورثة دون بيت المال.
الدليل الثالث: حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في قصة مرضه، وفيه أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يرثني إلا ابنة لي» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ