قيل: ينتظر ستين سنة منذ ولد، وقيل: سبعون سنة، وقيل: خمس وسبعون، وقيل: ثمانون، وقيل غير ذلك، ومستند هذه الأقوال هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك» .
ووجه الدلالة: أن هذا إخبار بأن الغالب على أعمار هذا الأمة هو ما بين الستين إلى السبعين، ففيه إشارة إلى أن المفقود لا يعيش في الغالب أكثر من هذه المدة فيعمل بهذا الغالب في تحديد مدة المفقود.
أما من قال بتحديد المدة بخمس وسبعين أو ثمانين سنة، فقال: إن ما زاد على السبعين يكون احتياطًا.
وأجيب عن الاستدلال بهذا الحديث: بأنه ليس نصًّا في أن الأعمار لا تتجاوز السبعين، وقد عاش كثير من الأمة أكثر من ذلك، ويحتمل أن يكون المفقود ممن جاوز السبعين.
وأما الحنابلة فقالوا: ينتظر أربع سنين منذ فُقد إن كان الغالب عليه الهلاك، وينتظر تسعين سنة منذ وُلد إن كان الغالب عليه السلامة، أما انتظاره أربع سنين منذ فقده إن كان الغالب عليه السلامة فلأنها أكثر مدة الحمل؛ ولأن هذا هو قضاء عمر رضي الله عنه في قصة الرجل الذي فقد في زمنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ