فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 146

وأجيب عنه: بأن الغالب في هذه المسألة غير منضبط بدليل وقوع الخلاف فيه، ثم إن هذا القول كما أنه غير منقول فهو غير معقول؛ لأن من فُقد وعمره تسع وثمانون سنه وأحد عشر شهرًا فينتظر بناءً على هذا القول شهرًا واحدًا والشهر لا يكفي للبحث عن المفقود وتحري خبره؛ بل إنه بناءً على هذا القول لو فقد وعمره تسعون سنة أو أكثر فإنه لا ينتظر، ولا يخفى ما في هذا من الضعف.

المذهب الثاني: يرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد القاضي:

وهذا هو ظاهر مذهب الحنفية، والصحيح من مذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة، وعللوا لذلك بما يأتي:

1 -أنه لم يرد الشرع بتحديد مدة انتظار المفقود والتحديد بابه التوقيف، وإذا لم يرد الشرع بتحديد مدة معينة فالأصل عدم التحديد.

2 -إن الأصل حياة المفقود، فلا يحكم بوفاته بمجرد مرور المدة من غير تحرٍّ ولا اجتهاد.

3 -إن المدة التي يغلب على الظن أن يعيشها المفقود تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة، فيرجع في تحديدها لاجتهاد القاضي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت