الصفحة 47 من 166

• وأما حقيقة هذا الحياء؛ دلَّنا كيف يكون حياء العبد من ربِّه سبحانه؛ فعن عبد الله بن مسعودٍ - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حقَّ الحياء» . قال: قلنا: يا رسول الله، إنَّا نستحيي والحمد لله.

قال: «ليس ذالك، ولكنَّ الاستحياء من الله حقَّ الحياء، أن تحفظ الرَّأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدُّنيا؛

فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حقَّ الحياء» [1] .

• هكذا يكون حياء العبد من ربِّه عزَّ وجلَّ، وهكذا كان حياء نبينا - صلى الله عليه وسلم - من ربِّه؛ بل هو أعظم من ذلك، وكيف لا وهو صاحب الخلق العظيم - صلى الله عليه وسلم -؟!!

• ودفعه حياؤه - صلى الله عليه وسلم - من ربه لأن يقوم الليل حتى تفطَّرت قدماه، فلما قالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، أتصنع هذا، وقد

(1) أخرجه الترمذي (2458) ، ومسلم (3662) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت