الصفحة 72 من 166

فلم يتبرَّم - صلى الله عليه وسلم - من بول الصبي في حجره، ولم يثرِّب أو يعنِّف من أتى به.

• وعن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثمَّ يضمُّهما ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ ارحمهما فإنِّي أرحمهما» [1] .

فعلى هذا النحو وأكثر، كانت رحمة نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال.

• وأما رحمته - صلى الله عليه وسلم - بأهله؛ فتتجلى أول ما تتجلى؛ في حرصه - صلى الله عليه وسلم - على نجاتهنَّ من عذاب الله، وتعهدهنَّ بنصحه - صلى الله عليه وسلم -.

• فعن أمِّ سلمة رضي الله عنها، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استيقظ ليلةً فزعًا فقال: «سبحان الله! ماذا أنزل الله من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات

-يريد أزواجه- لكي يصلِّين، ربَّ كاسيةٍ في الدُّنيا، عاريةٍ في الآخرة» [2] .

• وكان - صلى الله عليه وسلم - يرشدهنَّ إلى ما هو خيرٌ لهنَّ وأنفع من العمل؛ فعن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها بكرة ًحين صلَّى الصُّبح، وهي في مسجدها، ثمَّ رجع بعد أن

(1) أخرجه البخاري (6003) .

(2) أخرجه البخاري (7069) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت