النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يد الخادم فسقطت الصَّحفة؛ فانفلقت، فجمع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلق الصَّحفة، ثمَّ جعل يجمع فيها الطَّعام الَّذي كان في الصَّحفة، ويقول: «غارت أمُّكم» .
ثمَّ حبس الخادم حتَّى أتي بصحفةٍ من عند الَّتي هو في بيتها، فدفع الصَّحفة الصَّحيحة إلى الَّتي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت الَّتي كسرت [1] .
يغضي الحليم - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ويحلم، ويصبر ويصفح!!
• وأما حلمه - صلى الله عليه وسلم - بخدمه؛ فاسمع يا رعاك الله، من بعض خدمه ما تعجز عن تصوره!!
• فعن أنسٍ - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن النَّاس خلقًا، فأرسلني
يومًا لحاجةٍ، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجت حتَّى أمرَّ على صبيانٍ وهو يلعبون في السُّوق، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: «يا أنيس، أذهبت حيث أمرتك؟» قال: قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله.
(1) أخرجه البخاري (5225) ،وعند النسائي (3956) أن التي غارت هي عائشة - رضي الله عنه -، وأن صاحبة الصحفة التي كسرت هي أم سلمة - رضي الله عنه -. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (3663) .و (الصَّحفة) : الإناء الواسع.