فهرس الكتاب
تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» قد قيل إنه من كلام ابن عباس [1] .
الوجه الثالث:
مع التسليم بصحة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فليس معناه أن الطواف كالصلاة من كل وجه على ما بينا أكثر من مرة.
قال ابن تيمية بعدما ذكر الحديث وما فيه من اختلاف: وسواء كان من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أو من كلام ابن عباس. ليس معناه أنه نوع الصلاة كصلاة الجمعة، والاستسقاء والكسوف، فإن الله قد فرق بين الصلاة والطواف بقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [2] .
وقد تكلم العلماء أيهما أفضل للقادم: الصلاة؟ أو الطواف؟ وأجمع العلماء على أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين.
والآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وسائر العلماء بالفرق بين مسمى الصلاة ومسمى الطواف متواترة فلا يجوز أن يجعل نوعا من الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجها في هذا المبحث.