فهرس الكتاب
مفتاحها الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» والطواف ليس تحريمه التكبير، وتحليله التسليم [1] .
والحاصل أن طواف الحائض للضرورة عند القائلين به من جنس قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» [3] . قوله صلى الله عليه وسلم: «لا أحل المسجد لجنب ولا حائض» [4] بل اشترط الوضوء في الصلاة، وخمار المرأة في الصلاة، ومنع الصلاة بدون ذلك أعظم من منع الطواف مع الحيض، وإذا كان قد حرم المسجد على الجنب وقال لها: «إن حيضتك ليست في يدك» تبين أن الحيضة في الفرج، والفرج لا ينال المسجد، وهذه العلة تقتضي إباحته للحائض مطلقا، لكن إذا قد قال: «لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض» [5] فلابد من الجمع بين ذلك، والإيمان بكل ما جاء من عند الله، وإذا لم يكن أحدهما ناسخا للآخر،
(1) "سنن أبي داود"، صلاة 73، طهارة 31،"سنن الترمذي"، مواقيت 63،"سنن ابن ماجة"، طهارة 3،"مسند أحمد": (1/ 133) ، (3/ 340) .
(2) "المجموعة": (26/ 193) .
(3) "صحيح البخاري"، حيل 2، وضوء 2،"صحيح مسلم"، طهارة 3.
(4) "سنن الترمذي"، صلاة 16،"سنن ابن ماجة"، طهارة 132.
(5) سبق تخريجه.