الصفحة 53 من 141

فهذا نص في أن الحائض يجوز لها فعل المناسك كلها ما عدا الطواف بالبيت لأنه صلاة مخصوصة ولهذا بوب البخاري في"الجامع الصحيح"بما يفيد هذا المعنى فقال: (تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) [1] .

قال الحافظ ابن حجر في شرح الترجمة"قوله باب تقضي الحائض أي تؤدي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت": (قيل: مقصود البخاري بما ذكر في هذا الباب من الأحاديث والآثار أن الحيض وما في معناه من الجنابة لا ينافي جميع العبادات، بل صحت معه عبادات بدنية من أذكار وغيرها، فمناسك الحج من جملة ما لا ينافيها، إلا الطواف فقط. وفي كون هذا مراده نظر، لأن كون مناسك الحج كذلك حاصل بالنص فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه، والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعا لابن بطال وغيره: أن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف، وإنما استثناه لأنه صلاة مخصوصة، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك، فكذلك الجنب لأن حدثها

(1) المصدر السابق: (ص/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت