الصفحة 60 من 141

ونظائره كثيرة مشهورة وهو معروف في العربية.

فالظاهر في هذه وأمثالها الخبر والمقصود بها النهي وهو المراد.

الأمر الثاني:

أن الطاهر ليس نصا ولا ظاهرا في إرادة التطهر من الحدثين، لأن لفظ الطاهر يطلق بالاشتراك على المؤمن والطاهر من الحدث الأكبر والأصغر ومن ليس على بدنه نجاسة. ويدل لإطلاقه على الأول قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [1] وقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة: «المؤمن لا ينجس» [2] وعلى الثاني: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [3] وعلى الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» [4] .

ويجاب عن هذا الاستدلال بأنه لا مانع أن يحمل

(1) سورة التوبة: الآية 28.

(2) "صحيح البخاري"، طهارة، باب 23، عرق الجنب،"صحيح مسلم": ح 371،"سنن أبي داود"، طهارة باب 231،"سنن الترمذي"، طهارة، باب 122،"سنن ابن ماجة"، باب 534.

(3) سورة المائدة: الآية 6.

(4) "صحيح البخاري"، طهارة، باب الرجل يوضي صاحبه، باب 35، والمسح على الخفين، باب 48،"صحيح مسلم"، طهارة ح 74،"سنن الترمذي"، طهارة، باب 97،"سنن أبو داود"، طهارة، باب 122،"سنن ابن ماجة"، باب ما جاء في المسح على الخفين رقم 543، 945.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت