الصفحة 79 من 141

الوجوب حيث قال: يا رسول الله قد أكللت مطيتي وأتعبت نفسي ولم أترك جبلا من جبال عرفة إلا وقفت عليه؟ أيصح حجي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى معنا صلاتنا هذه يعني صلاة الفجر من يوم النحر بمزدلفة، وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة من ليل أو نهار، فقد تم حجه وقضى تفثه» [1] .

وهو حديث معروف عند أهل العلم ليس فيه ما يفيد وجوب طواف القدوم بل العكس هو الصحيح إذ لو كان واجبا لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

الطواف الثاني: طواف الزيارة وهو ركن من أركان الحج بإجماع أهل العلم بدليل أن الحج لا يصح بدونه وذلك لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [2] ولقوله تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [3] والمراد به طواف الزيارة.

الطواف الثالث: طواف الصدر والمراد به طواف الوداع وهو واجب عند عامة أهل العلم [4] وذلك لما يأتي:

(1) "سنن النسائي"، حج: (5/ 263) ،"سنن أبي داود"، مناسك، باب 68،"سنن ابن ماجة"، مناسك، باب 57.

(2) سورة الحج: الآية 29.

(3) سورة التوبة: الآية 3.

(4) "الروضة": (3/ 116) ،"المبدع": (3/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت