وساوس الشيطان بتمسكهم بحبل الله المتين ويستعيذون بالله من الشيطان الرجيم». انتهى ملخصًا مزيدًا.
يقول الله عز وجل: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 98 - 100] .
يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في «أضواء البيان» : «أن الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين المتوكلين على الله حق التوكل، ولو أحسن العبد توكله على ربه سبحانه وتعالى لرزقه المولى كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا، فلو توكَّل العبد على ربه توكلًا كاملًا لرزقه من حيث لا يحتسب، ولهذا قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ، فمن كان الله حسبه كفاه كل سوء ومكروه، وكفى به سبحانه حسيبًا ونصيرًا، ومتوكلًا عليه ومعينًا.
فسلطان الشيطان بالحجة التوهيم، والوسوسة والتشكيك لا يكون على عباد الله المؤمنين الصادقين المخلصين المتوكلين، وإنما يكون سلطانه ونزغه وتوهيمه ونشر شره على أتباعه الذين يتولونه وأطاعوه فيما يدعوهم إليه من الذنوب والمعاصي، والذين أشركوه مع الله عز وجل فاتبعوا الشيطان والهوى فزلَّت بهم أقدامهم عن طريق النجاة، فغاصوا في لُجج