والأولاد، أما المرأة فقد جاء الأمر بقرارها في البيت والتحذير من خروجها واختلاطها بالرجال؛ لما في ذلك من الفتنة الظاهرة البيان والواضحة البرهان، فقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] .
والرجل والمرأة في التكليف بأداء الصلاة سواء، لكن الاختلاف في أن الرجل يؤديها مع الرجال في المساجد، والمرأة تؤديها في بيتها، ومعلوم أن تارك الصلاة كافرٌ سواءً تركها جاحدًا لوجوبها أو متهاونًا بها ومتكاسلًا، وتاركها منافق نفاقًا أكبر مخرج من الملة ودليل ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} ... إلى قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء: 142 - 145] ، فالصلاة من أهم وسائل الراحة والاطمئنان، وهداية البال، والإقبال على المنان، وهي أوثق عُرى الدين بعد الشهادتين، وهي الصلة العظمى بين العبد وربه، يناجي فيه المسلم ربه طامعًا في مرضاته لتفريج كرباته، وذهاب همومه وغمومه، وطرد شيطانه ووسوسته، فمن حافظ عليها كانت له نور وبرهان ولا نجاة، وبالتالي سيسطر عليه الشيطان ويبث فيه سمومه ويقذف في قلبه الرعب والخوف والقلق وعدم