الاطمئنان، وسيضيق صدره، وعلى سعة الأرض ورحابتها فهي لديه ضيقة كئيبة، وكل ذلك بسبب ظلم الإنسان لربه ولنفسه، فمن اتبع رضوان الله تعالى وتمسك بدينه ولم يزغ عنه قدر أنملة فإن الله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه، ومن اتبع الشيطان وتمسَّك بحبله واستمع لمكائده وانطلت عليه حيله، فإن الشيطان وأعوانه من شياطين الإنس والجن يدعون إلى النار والسخط والعذاب.
ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، يشكو بثه وحزنه إلى الله تعالى كاشف الغم وفارج الهم مجيب دعوة المضطرين، فلنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسوة الحسنة، فالواجب على المؤمن إذا حزبه أمر وأحزنه، أو نفث الشيطان في روعه ما يضيق به صدره، أو أصابه بوسوسته، أن يلجأ ويفزع إلى ربه سبحانه بالصلاة بأن يفرج ما به من الهموم والغموم، وطرد الوساوس والأوهام التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» [انظر المستدرك 2/ 174 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه] . وكان يقول لبلال - رضي الله عنه: «أرحنا بها يا بلال» [رواه الطبراني في الكبير] .
فالعاقل المنصف يحكم عقله قبل هواه، ويتبع ما يأتيه من ربه سبحانه، ويجاهد شيطانه بكل ما أوتي من