الصفحة 18 من 45

من حديث أنس بن مالك الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون مم أضحك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال - صلى الله عليه وسلم: «من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: رب ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: لا أجيز علي إلا شاهدًا من نفسي، فيقول: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} والكرام الكاتبين شهودًا. فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدًا لكن وسحقًا، فعنكن كنت أناضل» هذه الجوارح التي ما ترك من لذة محرمة إلا وأطعمها منها ستكون شاهدة عليه عند الله {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} فيا من أطلقت عينيك لرؤية ما حرم الله، وأصغيت أذنيك لسماع ما حرم الله، وأطلقت لسانك بما حرم الله، ومشت قدماك في معصية الله، وبطشت يداك في غير طاعة الله، اعلم أنها لذات زائلة تعقبها حسرات.

قال تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ} ، فكما أن أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - يعرفون بالغر والتحجيل من آثار الوضوء فلهؤلاء المجرمين صفات يعرفون بها من اسوداد الوجوه وزرقة العيون، حيث يبين الله أن الزبانية تعرفهم بسيماهم فيأخذونهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت