بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الجنة دار كرامته، وجعل النار دار سطوته وعقابه. والصلاة والسلام على القائل: «أنذرتكم النار» وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
فبعد أن جمع الله الخلائق، وقررهم أعمالهم، وأقام الحجة عليهم، فرقهم عند الجزاء كما افترقوا في الدنيا بين مؤمن وكافر، والجزاء من جنس العمل. قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} .