{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} .
الأمنية الثانية: تخفيف العذاب، فبعد اليأس من الخروج يرضون بحالهم، ولكن يسألون تخفيف العذاب {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ} .
الأمنية الثالثة: الموت الأبدي، فبعد يأسهم من الخروج، ويأسهم من تخفيف العذاب، يكون الموت الذي كانوا يخافونه في الدنيا أغلى أمانيهم {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} .
ما هي نتيجة أمنياتهم ورغباتهم، {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} منتهى الإذلال والتبكيت، وكل الأماني صارت سرابًا، لا خروج ولا تخفيف ولا موت، {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} ، والنتيجة النهائية: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} .