الصفحة 6 من 45

جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا فمن سلك غير الشريعة المحمدية عن عمد بعد ظهور الحق له واتبع سبيلًا غيرها فإن الله يكله لما اتبع ويزينه في نفسه استدراجًا له {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} .

قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} لماذا؟ لأن الشيطان: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا} فما مآلهم؟ {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} فمن جعل الشيطان له هاديًا ودليلًا دله على هلاكه، ومن جعل الشيطان له مشرعًا فقد شرع لنفسه بابًا لجهنم، ومن ارتضى به إلهًا كان من أول المتبرئين منه يوم الفزع الأكبر.

قال تعالى: {ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} فهذا الذي اتخذ آيات الله وسنة نبيه واتباع ملته مجالًا للسخرية والتندر، فما رأى من اتباع للسنة أو إحياء لها إلا وسن قلمه وشحذ لسانه طعنًا ولمزًا وسخرية، هذا المسكين الذي ما أن يفتح بابًا من أبواب الخير إلا سعى في إغلاقه، وما رأى من خير إلا كان عنه مكابرًا، ولا رأى من شر إلا كان له مبادرًا، يفرح بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت