الصفحة 23 من 45

بعد الفصل وذهاب كل أمة إلى مصيرها، فأهل الجنة في الجنة يحبرون، وأهل النار في النار يسجرون، لكن هل يتصور أحدنا ماهية النار؟ وكينونتها. وما تحويه وكيفيته؟ للإجابة على ما سبق علينا الرجوع إلى وصف خالقها وموجدها، ولنستمع لحال النار في يوم القيامة وكيف هيجانها وانتظارها لساكنيها، فعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها» [رواه مسلم] تريد أن تنفلت على أهل الموقف من غضبها وأكل بعضها بعضًا، فيمسك بها هذا الكم من الملائكة لمنعها {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} وقوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} أي تكاد تنشق نصفين من شدة غيظها.

ولنصاحب آيات الله في وصف النار؛ فما أسماؤها؟ وما أبوابها؟ وما دركاتها؟ ومن هم خزنتها؟ وما وقودها؟ وما هو مقدار سعتها؟ وما كيفية أجسام أهلها؟ وما أنفاسها؟ وما فرشهم؟ وما لباسهم؟ وما طعامهم وشرابهم؟ كل هذه التساؤلات تتضح من خلال التصوير الرباني.

* لظى: قال تعالى: {كَلا إِنَّهَا لَظَى} أي النار التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت