الصفحة 28 من 45

ضخامًا حتى إن ضرس أحدهم يبلغ مثل جبل أحد، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة» حديث حسن صحيح، ومن حديث ابن عباس: « ... أن بين شحمة أذن أحدهما وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا، تجري منها أودية القيح والدم .. » حسنه الترمذي.

والحكمة بعلم الله في ضخامة هذه الأجسام، أن ينال كل جزء وحاسة قدره من العذاب.

روى الأئمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فجعل لها نفسين: نفسَا في الشتاء ونفسًا في الصيف، فأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها، وأشد ما تجدون من الحر من سمومها» [رواه الشيخان] .

قال تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} والمهاد هي الفرش، والغواش: اللحف، أي أن النيران تغشاهم من فوقهم كالأغطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت