الصفحة 27 من 45

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} ، وقود هذه النار من جثث بني آدم والحجارة من الأصنام التي تعبد {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} .

شاسعة، بعيدة القعر، مترامية الأطراف. عن أبي هريرة في صحيح مسلم، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ سمع وجبة - أي سقطة - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال - صلى الله عليه وسلم: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار إلى الآن» وروى الحاكم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أن حجرًا مثل سبع خلفات، ألقي من شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفًا لا يبلغ قعرها» ولتنظر إلى عظم الشمس والقمر في الدنيا، ما يكون حالهما في النار، ففي حديث أبي هريرة عن

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة» ومع هذه السعة والعظمة فقد وعدت النار بأن تملأ {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} .

من حكمة الله جل وعلا أن جعل لأهل النار أجسامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت