الصفحة 4 من 45

ميز الله بني آدم عن غيرهم من خلقه بالعقل الذي يستطيعون به تمييز الخير من الشر، بل وصف المتفكرين المؤمنين بأصحاب العقول {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ} ، ووصف الكافرين بأنهم كالبهائم أو أشد ضلالة {أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ... } .

وقد بين الله لنا طريق الهداية وحذرنا من الغواية وهدانا إلى السبيل، فمنا شاكر ومنا كفور {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل الناس يغدوا، فبائع نفسه فموبقها أو معتقها» .

لذا كانت هذه الدنيا دار اختبار وعمل، وقد تعجب إذا علمت أن هناك من يعيش على هذه البسيطة وقد حُكِم عليه بالنار لسوء عمله.

ومن عجائب قصص القرآن والتي تعتبر بحق من الإعجاز: إخباره بأناس عاشوا بين ظهراني المسلمين قد حكم عليهم بالنار، وتحقق الإعجاز أنهم لم يؤمنوا ولو نفاقًا من باب تكذيب القرآن، منهم أبو لهب وزوجه {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} ، والوليد بن المغيرة الذي قال الله فيه: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل الذي قال الله فيه: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت