سحبهم في النار أنهم مقيدون بالقيود والأغلال {إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} هذه الأغلال يسحبون بها تارة في الجحيم وتارة في الحميم ثم توقد بهم النار فهم وقودها.
الحالة السادسة: قال تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} فكما أن الخطايا والذنوب قد أحاطت بالكافر إحاطة السوار بالمعصم، فالجزاء من جنس العمل، قال تعالى: {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} وقال تعالى: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} ، وقال تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} .
الحالة السابعة: الحسرة والندامة، قال تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ... } ، وقال تعالى: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} ، وقال تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} .
بعد دخول أهل النار النار، ومسهم بصنوف العذاب، يبدؤون برفع أصواتهم مقرين معترفين بذنوبهم طالبين العودة إلى الدنيا لعمل الصالحات، ثم يسألون الله المسائل ويتمنون على الله الأماني، فما هي أمنياتهم؟
الأمنية الأولى: الخروج من النار والعودة إلى الدنيا